تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الرابع أرض المحشر

الأرض التي يحشر العباد عليها في يوم القيامة أرض أخرى غير هذه الأرض، قال تعالى: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) [إبراهيم: ٤٨] . وقد حدثنا الرسول ﷺ عن صفة هذه الأرض الجديدة التي يكون عليها الحشر، ففي صحيحي البخاري ومسلم عن سهل بن سعد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي " قال سهل أو غيره: " ليس فيها معلم لأحد " (١) .

قال الخطابي: العفر: بياض ليس بناصع. وقال عياض: العفر بياض يضرب إلى حمرة قليلًا. وقال ابن فارس: معنى عفراء خالصة البياض (٢) .

والنَقِيّ: فتح النون وكسر القاف، أي: الدقيق النقي من الغش والنخال (٣) .

والمعْلم: العلامة التي يُهتدى بها إلى الطريق، كالجبل والصخرة، أو ما

(١) رواه البخاري في كتاب الرقاق، باب يقبض الله الأرض، فتح الباري: (١١/٣٧٢) . ومسلم في كتاب صفات المنافقين، باب البعث والنشور. (٤/٢١٥) ورقم الحديث: ٢٧٩٠ والسياق للبخاري.

(٢) فتح الباري: (١١/٣٧٥) .

(٣) المصدر السابق.

القيامة الكبرى · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القيامة الكبرىص ٦٥