تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كم مَرَّة ينفخ في الصُّور؟

الذي يظهر أن إسرافيل ينفخ في الصور مرتين، الأولى يحصل بها الصعق، والثانية يحصل بها البعث، قال تعالى: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ) [الزمر: ٦٨] .

وقد سمى القرآن النفخة الأولى بالراجفة، والنفخة الثانية بالرادفة، قال تعالى: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ - تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) [النازعات: ٦-٧] .

وفي موضع آخر سمى الأولى بالصيحة، وصرح بالنفخ بالصور في الثانية، قال تعالى: (مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ - فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ - وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ) [يس: ٤٩-٥١] .

وقد جاءت الأحاديث النبوية مصرحة بالنفختين، ففي صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: " ما بين النفختين أربعون ". قالوا: يا أبا هريرة، أربعون يومًا؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت " (١) .

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله ﷺ

(١) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، تفسير سورة الزمر، فتح الباري: (١١/٥٥١) ورواه مسلم في صحيحه: (٤/٢٢٧٠)، ورقمه ٢٩٥٥.

القيامة الكبرى · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القيامة الكبرىص ٣٩