تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: " أخنع اسم عند الله يوم القيامة، رجل تسمى ملك الأملاك " وزاد مسلم في رواية " لا مالك إلا الله عز وجل ".

ورواه مسلم وأحمد عن أبي هريرة بلفظ: " أغيظ رجل على الله يوم القيامة، وأخبثه، وأغيظه عليه، رجل كان يسمى ملك الأملاك، لا ملك إلا الله " (١) .

قال القاضي عياض: أخنع: معناه أشد الأسماء صغارًا، وقال ابن بطال: وإذا كان الاسم أذل الأسماء، كان من تسمى به أشد ذلًا (٢) .

المطلب الثالث

ذنوب لا يكلم الله أصحابها ولا يزكيهم

وردت نصوص كثيرة ترهب من ذنوب توعد الله من ارتكبها بأن لا يكلمه في يوم القيامة ولا يزكيه، وله عذاب أليم.

فمن هؤلاء الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب، وهم الأحبار والرهبان والعلماء الذين يكتمون ما عندهم من العلم إرضاءً لحاكم، أو تحقيقًا لمصلحة، أو طلبًا لعرض دنيوي، ككتمان الأحبار والرهبان ما يعرفونه من كتبهم من صفات الرسول ﷺ، وإنكارهم لنبوته، مع أنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم.

وقد قال الله في هؤلاء: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ - أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى

(١) سلسلة الأحاديث الصحيحة: (٢/٦١٩)، ورقمه: ٩١٤.

(٢) فتح الباري: (١٠/٥٨٩) .

القيامة الكبرى · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القيامة الكبرىص ١٤٥