تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسط الربّ يديه:

وهو - سبحانه - كريم يبسط يديه بالعطاء والإنفاق (بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء) [المائدة: ٦٤] .

كما أنّه يبسط يديه بالليل والنّهار ليتوب العباد، ففي صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: (إن الله يبسط يده بالليل، ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار، ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها) . (١)

الأشياء التي خلقها الرحمن بيده:

لا يعجز الله شيء، فإذا أراد شيئًا خلقه بكلمة (كن)، فيكون كما أراد، إلا أنّه خلق بيده أشياء مما يدلّ على تكريمها، ورفع منزلتها، وعناية الله بها، والمخلوقات التي خلقها الله بيده، وذكرها لنا في كتابه أو وردت في سنة رسوله هي:

أ- آدم:

وفي ذلك يقول تعالى لإبليس: (ما منعك أن تسجد لما خلقت بِيَدَيَّ) [ص: ٧٥] .

وفي حدث الشفاعة الطويل: (فيأتون آدم فيقولون: أنت آدم أبو الناس، خلقك الله بيده، وأسكنك جنته) متفق عليه (٢)

وفي حديث احتجاج آدم وموسى، قال موسى لآدم: (أنت الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من رُوحه) . (٣)

فأخبر الحقّ - تبارك وتعالى - أنه خلق آدم بيده، وأخبر الرسول ﷺ أنّ الناس يستشفعون إلى آدم، ويذكرون أعظم ما فضله الله به، وهو خلق الله

(١) صحيح مسلم: ٤/٢١١٣، ورقمه: ٢٧٦.

(٢) مشكاة المصابيح: ٣/٦٩، ورقمه: ٥٥٧٢.

(٣) رواه مسلم: ٤/٢٠٤٣، ورقمه: ٢٦٥٢.

العقيدة في الله · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقيدة في اللهص ١٧٧