تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه مثل الجمان من العرق في يوم شات، قالت: فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك كان أول كلمة تكلم بها أن قال: يا عائشة احمدي الله فقد برأك الله. قالت: فقالت:

لي أمي: قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: لا والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله، وأنزل الله: " إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم " (1) إلى آخر الآيات كلها، فلما أنزل الله (هذا) (2) في براءتي قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه - وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابة منه - والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد ما قال لعائشة، فأنزل الله هذه الآية " ولا يأتل أولو الفضل منكم " (3) " إلى آخرها، فقال أبو بكر رضي الله عنه:

بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح الذي كان يجري عليه، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش عن أمري فقال: " يا زينب ما علمت وما رأيت؟ " فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، ما رأيت عليها إلا خيرا، قالت عائشة رضي الله عنها: وهي التي كانت تساميني (4) من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فعصمها الله بالورع.

* وحدثنا فليح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، و عبد الله ابن الزبير رضي الله عنهم بمثله.

تأريخ المدينة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأريخ المدينةج ١ · ص ٣١٧