تخطَّ إلى المحتوى

انطلق أمامي، فإنك أهدى بالطريق مني. فانطلقنا حتى جئنا بني عبد الأشهل. فقال: يا هلال، إني أجد هنا أحجار الزيت في كتاب الله، فسل القوم عنها - وهم يومئذ وافرون - فسألتهم عن أحجار الزيت، وقال: إنها ستكون بالمدينة ملحمة عندها (1).

(ذكر البيداء، بيداء المدينة)

* حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثنا أبو ضمرة الليثي، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد، عن هلال بن طلحة الفهري قال، قال كعب الأحبار: تجهز يا هلال: قال: فخرجنا حتى إذا كنا بالعقيق ببطن السيل دون الشجرة - والشجرة يومئذ قائمة - فقال: يا هلال، إني أجد صفة الشجرة في كتاب الله. قلت:

هذه الشجرة. قال: فنزلنا فصلينا تحتها، ثم ركبنا حتى استوينا على ظاهر البيداء قلت: أنت عليها، قال: والذي نفسي بيده إن في كتاب الله أن جيشا يؤمون البيت الحرام فإذا استووا عليها نادى آخرهم أولهم: " ادفعوا "، فخسف بهم وبأمتعتهم وأموالهم وذراريهم إلى يوم القيامة. ثم خرجنا حتى إذا انهبطت رواحلنا قال:

يا هلال، إني أجد صفة الروحاء، قال، قلت: الآن دخلنا الروحاء.

تأريخ المدينة · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.