تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذو ضفيرتين، وهو النابغة، وعن يساره رجل لا أعرفه، فجلست بين يديه فقال: أتعرف هذين؟ فقلت: أما هذا فأعرفه، هو النابغة، وأما هذا فلا أعرفه. فقال: هو علقمة بن عبدة (1)، إن شئت استنشدتهما وسمعت، وإن شئت أن تنشد بعدهما أنشدت، وإن أحببت سكت. قال قلت: وذاك:، فاستنشد النابغة، فأنشده:

كليني لهم يا أميمة ناصب    وليل أقاسيه بطئ الكواكب (2) قال: فذهب يصغي. ثم قال لعلقمة: أنشد، فأنشد:

طحا بك قلب في الحسان طروب    بعيد الشباب عصر حان مشيب (3) قال: فذهب يصغي (إلى) (4) الآخر. ثم قال لي: أنت الآن أعلم، إن أحببت أن تنشدنا بعد ما سمعت فأنشد، وإن أحببت أن تمسك فأمسك. قال: فتشددت وقلت: لأنشد قال: هات، فأنشدته القصيدة التي أقول فيها:

أبناء جفنة حول قبر أبيهم    قبر ابن مارية الكريم المفضل

يغشون حتى ما تهر كلابهم    لا يسألون عن السواد المقبل

تأريخ المدينة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأريخ المدينةج ١ · ص ٢٩٢