تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فقدم النابغة السوق، فنزل عن راحلته، وجثا على ركبتيه، واعتمد على يديه وأنشد:

عرفت منازلا بعريقنات (1)    فأعلى الجزع للحي المبن (2)

قال حسان: فقلت في نفسي: هلك الشيخ، ركب قافية صعبة قال: فوالله ما زال يحسن حتى أتى على آخرها، ثم نادى:

ألا رجل ينشد؟ قال: فتقدم قيس بن الخطيم (2) بين يديه فأنشد:

أتعرف رسما كاطراد المذاهب    لعمرة وحشا غير موقف راكب (4)

حتى أتى على آخرها، فقال له النابغة: أنت أشعر الناس يا ابن أخي قال حسان: فدخلني بعض الفرق، وأني لأجد على ذلك في نفسي قوة، فتقدمت، فجلست بين يديه فقال: أنشد فوالله إنك لشاعر قبل أن تتكلم. فأنشدته:

تأريخ المدينة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأريخ المدينةج ١ · ص ٢٩٠