تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثني هارون بن عبد الله قال: أنشدني ابن ثابت قول ابن أبي عاصية السلمي، يتشوق إلى المدينة وهو باليمن عند معن ابن زائدة.

أهل ناظر من خلف غمدان مبصر    ذرى أحد رمت المدى المتراخيا

فلو أن داء اليأس بي وأعانني    طبيب بأرواح العقيق شفانيا

قال ابن أبي ثابت: يعني إلياس بن مضر، كان أصابه السل، فكانت العرب تدعو السل " داء إلياس ".

* قال أبو يحيى، وقال ابن أبي عاصية يتشوق إلى المدينة، وهو بالعراق:

تطاول ليلي بالعراق ولم يكن    علي بأكناف الحجاز يطول

فهل لي إلى أرض الحجاز ومن به    بعاقبة قبل الفوات سبيل

فتشفى حزازات وتنقع أنفس    ويشفى جوى بين الضلوع دخيل

إذا لم يكن بيني وبينك مرسل    فريح الصبا مني إليك رسول *

قال أبو يحيى، حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز قال، قال عبد الملك بن مروان لفتى من فتيانهم: أتجدك تشتاق المدينة؟ قال: لا. قال: أم والله لو حبست في مؤخر المسجد بعد عتمة في ليلة مقمرة من ليالي الصيف، قد توسدت طرف ردائك مع لمة أصحابك ينازعونك الحديث، لاشتقتها.

* حدثني عيسى بن عبد الله قال، لما ولي الوليد بن يزيد كتب إلى المدينة:

محرمكم ديوانكم وعطاؤكم    به يكتب الكتاب والكتب تطبع

تأريخ المدينة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأريخ المدينةج ١ · ص ٢٨٦