تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ش : المراد بالجاهلية هنا الجاهلية المطلقة وهي الجاهليةُ العامةُ وهذه كانت قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، أما بعد المبعث فلا ، دليله قوله صلى الله عليه وسلم:(لا تزال طائفةٌ من أمتي قائمةٌ بأمر الله ، لا يضرُّهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمرُ الله وهم ظاهرون على الناس ). ومن الجاهلية المطلقة ما يسمى بالجاهلية الأولى قال قتادة- رحمه الله- في قوله تعالى: ﴿ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأْولَى ﴾(33)سورة الأحزاب: "هي ما قبل الإسلام"ذكره البغوي- رحمه الله- في تفسيره.

أما بعد مبعثه صلى الله عليه وسلم فتوجد جاهلية مقيدة لا مطلقة وهي من حيث الحكم على قسمين :

الأول : جاهليَّةُ كفر ومن هذا القسم قوله تعالى:﴿ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ﴾ (154)سورة آل عمران .

الثاني : جاهليَّةُ معصيةٍ دون الكفر . قال البخاري- رحمه الله- في صحيحة (باب المعاصي من أمر الجاهليَّة ولا يكفر صاحبُها بارتكابها إلاَّ بالشرك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:( إنَّك امْرؤٌ فيك جاهليَّة).وقال الله عز وجل:﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء ﴾(48) سورة النساء ).

قوله :( فجاءنا اللهُ بهذا الخير .. ).

ش : أي القرآن والسنة وقد جاء هذا الخير بعد مَبْعَث النبي صلى الله عليه وسلم .

قوله :( فَهَل بعد هذا الخير من شر ؟قال: نعم) .

ش :وهذا الشر يفسِّره ما ثبت في مسند الإمام أحمد- رحمه الله- بسند صحيح من حديث عبد الله بن حوالة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( من نجا من ثلاث فقد نجا- ثلاث مرَّات- موتي وقتل خليفة مصطبر بالحق معطيه والدجَّال).

تَيْسِيْرُ الْقُدُّوْسِ الْسَّلاَمِ · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تَيْسِيْرُ الْقُدُّوْسِ الْسَّلاَمِص ٦٨