تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني :من طريق جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصَمِّ عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ): إنَّ الله لا ينظر إلى صُوركم و أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ). وهذا الحديث يدل على أن القلب إذا صلح صلحت الأعمال الظاهرة وإذا فسد فسدت الأعمال الظاهرة بقدر ما في القلب من فساد ويدل على هذا حديث النعمان بن بشير-رضي الله عنه- وفيه:( ألا وإنَّ في الجسد مضغة إذا صَلَحَت صَلح الجسد كُله ، وإذا فسدت فَسَدَ الجسد كله ألا وهي القلب ).ولهذا يقال: القلب ملك الأعضاء وبقية الأعضاء جنوده لا يخالفونه في شيء فإن كان الملك صالحاً كانت هذه الجنود صالحة ، وإن كان فاسداً كانت جنوده بهذه المشابهة فاسدة ، ولا ينفع عند الله إلا القلب السليم كما قال تعالى:﴿ يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾( 88 / 89) سورة الشعراء.انتهى ملخصاً من كلام ابن رجب- رحمه الله- .

تَيْسِيْرُ الْقُدُّوْسِ الْسَّلاَمِ · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تَيْسِيْرُ الْقُدُّوْسِ الْسَّلاَمِص ٥٥