ففي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( خذوا القرآن من أربعة:من ابن أمِّ عبد ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وسالم مولى أبي حذيفة).فبدأ بابن مسعود- رضي الله عنه-، ومات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ، ودُفن بالبقيع قاله ابن عبد البر في الإستيعاب .
قال الترمذي- رحمه الله- حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن أبيه عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله مرفوعاً فيه:( وإنَّ وليِّيِّ أبي وخليل ربي ) ثم قرأ الآية.
قال صاحب تحفة الأحوذي ما حاصله:
قوله :(إنَّ لكلِ نبيِّ وُلاة ) بضم الواو جمع ولي . (من النبيين ) حال من الولاة أي كائنيين من النبيين. (وإنَّ وليِّيِّ أبي ) يعني إبراهيم وقد بينه بقوله (وخليل ربي ) وهو خبر بعد خبر . وولاية الله تعالى عند المحققين من أهل العلم على قسمين :
الأول: ولاية خاصة بالمؤمنين تقتضي التوفيق والنصرة والصد عن كل ما يغضب الله عز وجل مثل قوله تعالى:﴿ اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ ﴾ (257) سورة البقرة.
الثاني : ولاية عامة تشمل كل أحد قال الله تعالى:﴿ ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ ﴾(62) سورة الأنعام.وهي تقتضي العلم والإحاطة والمجازاة .
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ).
ش : الحديث رواه مسلم من طريقين الأول :من طريق ابن وهب عن أسامة بن زيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديث داؤد وزاد ونقص .
وممَّا زاد فيه:( وإنَّ الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صُوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم )وأشار بأصابعه إلى صدره.