ش : ( أبو الدرداء )هو: عُويمر بن عامر مشهور بكنيته ، ولِيَ القضاء في خلافة عثمان - رضي الله عنه - قال مسروق- رحمه الله-: شافهت أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى ستة : عمر وعلي وعبد الله بن مسعود ومعاذ وأبي الدرداء وزيد بن ثابت . توفي في خلافة عثمان- رضي الله عنه- قبل قتله بسنتين . وهذا الأثر أخرجه أبو نُعيم في الحلية ، وفي سنده ضعف من جهة جهالة الواسطة بين أبي سعيد الكندي وأبي الدرداء .وفي هذا الأثر فضل أهل السنَّة وإن قلَّ عملهم ، وقبح حال أهل البدعة وإن كثر عملهم ، لأن العبرة بحسن العمل لا بكثرته مع عدم حُسنه .قال ابن القيم -رحمه الله- في نونيته:
والله لا يرضى بكثرة فعلنا ** لكن بأحسنه مع الإيمانِ
فالعارفون مرادهم إحسانه ** والجاهلون عَمُو عن الإحسانِ
[ باب وجوب الدخول في الإسلام ]
وقوله تعالى : ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (85) سورة آل عمران.
ش : قال ابن جرير- رحمه الله- : " يعني بذلك جل ثناؤه : ومن يطلب ديناً غير دين الإسلام ليدين به فلن يقبل الله منه ﴿ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ يقول:من الباخسين أنفسهم حظوظها من رحمة الله عز وجل " .
قال شيخ الإسلام- رحمه الله-:" ودين الإسلام هو دين الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، وقوله تعالى:﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾عام في كل زمان ومكان " أ هـ .
وقوله تعالى:﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ ﴾(19)سورة آل عمران.