مهمة الداعية وضرورة ثبوته على منهجه
المقطع الأخير وهو توجيه للمصطفى ﷺ: ذلك التوجيه الرباني: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ [الغاشية:٢١] يا محمد! أنت أخبرت المشركين من قبل بأن مصيرهم: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ [الغاشية:٢-٤] وذكرت أهل الإيمان وصفتهم ولم يقبلوا منك، ثم نقلتهم إلى آيات الله الكونية من السماء والأرض والجبال والإبل وغيرها ومع ذلك لم يقبلوا، ثم سلَّى الله رسوله فقال له: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ [الغاشية:٢١] ذكر الناس ووعظهم وأنذرهم وبشرهم، فأنذرتهم في الأولى، ثم بشرتهم في الثانية، وبينت لهم أنك المبعوث إليهم جميعًا، فمن اهتدى فمصيره إلى جنات عدن، ومن أعرض فإن له نارًا تلظى.
دروس للشيخ عمر العيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣