تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موقف عمر بن الخطاب من خالد بن الوليد رضي الله عنهما

وقال قائد الفرس يومًا لـ خالد بن الوليد: يا خالد! هل أنزل الله سيفًا من السماء على نبيكم فأعطاه لك، فما دخلت معركة إلا وانتصرت؟ وهذا اليوم مثل قضية مس الجن، وهذا الكلام المسلم لا يلقي له بالًا، وحتى وإن كان حقيقة فما عليك إلا أن تعتصم بالله عز وجل، فمن ذا الذي قال: يا رب! وخذله رب العباد سبحانه؟! ومن ذا الذي رفع يديه إلى السماء وقال: يا رب! والله سبحانه وتعالى لم ينصره؟! فارفع يديك بإلحاح وبإلحاف وبتضرع وبتذلل وقل: إني فقير فأغنني، إني ضعيف فقوني، إني مذنب فتب علي، وليكن هكذا دعاؤك لله عز وجل في كل وقت، وتوجه إلى الله بأسمائه الحسنى، وقل: يا غني أغنني فأنا فقير، يا قوي قوني فأنا ضعيف.

وإذا أردت أن تسأل فلا تسأل إلا الله، ولا تسأل أحدًا، فلا يوجد واسطة بينك وبين ربنا، وادع بأسماء الله الحسنى وسوف يستجيب الله سبحانه وتعالى لك.

فاللهم استجب لنا دعاءنا يا أكرم الأكرمين! فـ خالد بن الوليد تعجب! وقال: لم ينزل سيف من السماء، ولكنها دعوة رسول الله ﷺ، فاستجيبت الدعوة في سيدنا خالد.

مقتطفات من السيرة · الجزء ٨ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتطفات من السيرةج ٨ · ص ٥