تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الأول

تعريف «تزويج القاصرات»

تزويج القاصرات: كلمتان مركبتان تركيباً إضافياً، فزواج مضاف، والقاصرات مضاف إليه، والزواج في اللغة الاقتران، والزوج الفرد الذي له قرين، والزوج: الاثنان أيضاً، والزوجان في كلام العرب اثنان، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ (النجم: 45) فكل واحد منهما زوج (1).

والزواج في الاصطلاح الشرعي هو عقد التزويج, وهو عقد يتضمن إباحة وطءٍ بلفظ إنكاح أو تزويج (2).

والقاصرات: جمع مؤنث سالم مفرده قاصر, والمقصود بها هنا من لم تبلغ سن الرشد, ورمز لها في المعجم الوسيط بأنها لفظة مولدة, والموَّلد: هو اللفظ الذي استعمله الناس قديماً بعد عصر الرواية، ولذلك ليس لهذا اللفظ بهذا المعنى ذكر لا في اللسان ولا في التاج, بل قال في القاموس مع التاج: ماء قاصر ومقصر كمحسن يرعى المال حوله لا يجازوه, أو بعيد عن الكلأ, قال ابن الأعرابي: الماء البعيد عن الكلأ قاصر، وقال ابن السكيت: ماء قاصر ومقصر إذا كان مرعاه قريباً وأنشد:

كانت مياهي نزعاً قواصراً ... ولم أكن أمارس الجرائرا

إلى أن قالا: «وامرأة قاصرة الطرف لا تمده - أي طرفها - إلى غير بعلها»، وقال الفراء في قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ (ص: 52) , قال: حور قصرن أنفسهن على أزواجهن فلا يطمحن إلى غيرهم، ومنه قول امرئ القيس:

(1) انظر لسان العرب (2/ 291) وتاج العروس (1/ 1427).

(2) المغني لابن قدامة (7/ 333) وحاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (3/ 321).

تزويج القاصرات · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تزويج القاصراتص ١١