أقام العدل في الأمة حتى في الأقربين، حينما وضع الربا أول ربا وضعه ربا عمه العباس، وحينما وضع دماء الجاهلية أول دم وضعه دم الأقربين وهو دم ربيعة بن الحارث ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحينما أراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يرهب الناس في إقامة الحدود والحقوق وأنهم على السواء. قال عليه الصلاة والسلام: (إنما أهلك من كان قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)، إشارة إلى أن: حكم الله عز وجل يمضي على القريب والبعيد، وإنما جعل النبي عليه الصلاة والسلام من حوله من الأقربين من عمه وابن عمه وبنته موضعاً لترهيب الأبعدين؛ إني إذا أقمت ذلك على الأقربين فإن الأبعدين أقرب للاتباع والامتثال؛ ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (يا فاطمة! سليني من مالي ما شئت لا أغني عنكِ من الله شيئًا).
تعظيم النبي وحكم التعرض له · الصفحة ٢٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تعظيم النبي وحكم التعرض لهص ٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي