تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

o وفي عام 1920 دخل الجنرال الفرنسي جرو دمشق، وكان أول مكان يزوره ليس قصره ولا معسكرات جيشه ولا مكان ضيافته، وإنما إلى قبر صلاح الدين الأيوبي. فقال لجنوده: امضوا بي إلى قبر صلاح الدين الأيوبي، فقد اشتقت إلى المقابلة! ولما ذهب إلى هناك، وقف أمام قبره ليقول: ها قد عدنا يا صلاح الدين!! فهل من صلاح؟!

o قرر الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن أن معركة بلاده مع المسلمين في أفغانستان والعراق هي امتداد للحروب الصليبية!! ولما أخبره مستشاروه بخطورة هذه المقولة، خشية إيقاظ المسلمين من سباتهم، عاد واعتذر وقال إنها زلة لسان!!

o قام الشيعة بإعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في فجر أول يوم من أيام عيد الأضحى، لكي يرسلوا رسالة للسنة أنكم كالخراف التي تُذبح يوم النحر!!!

ومن مظاهر تزايد النزعة الدينية في حياة البشر كذلك، ما نشهده من جديد من عودة الحجاب في مصر التي بدأ فيها المشروع التغريبي، رغم أن العصا غليظة. وهاهي الجماهير تقف كلها مع التيار الإسلامي في كل الدول الإسلامية والعربية منها على وجه الخصوص، وها هي الجماهير تتعاطف مع ما يحدث في العراق وأفغانستان والشيشان وتكسر بذلك الحواجز الجغرافية المصطنعة. بما يعني أن المشروع ( الإصلاحي ) لم يعد يصلح. بعدما كذََّبَه الواقع وانكشف عواره أمام الجماهير.

ومن مظاهر تزايد تلك النزعة مؤخرا كذلك، هو ما تشهده تطورات الصراع الإسلامي اليهودي الدائرة الآن في قضية فلسطين. وتتفرع من هذه القضية كل القضايا الأخرى التي تدور على الساحة من حين لآخر. وما لم يتم حشد الأمة لكل مواردها وإمكانياتها لمواجهة هذه القضية، فلن يتم حل هذا الصراع وانتهائه، وهو الأمر غير الوارد حدوثه في ظل النظم العربية القائمة.(1)

(1) راجع في ذلك: محمد حسن يوسف، تحولات خطيرة في الصراع الإسلامي اليهودي. منشور على الرابط:

http://saaid.net/Doat/hasn/79.htm

تزايد النزعة الدينية لدى البشر · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تزايد النزعة الدينية لدى البشرص ١٢