تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد الفتح الإسلامي لبلاد الشام حصل نزوح جماعي من سكانه، حيث التحقوا بالدولة البيزنطية المهزومة، وهذا ما دفع القادة المسلمين إلى استقدام قبائل عربية جديدة إلى لبنان لحماية سواحله وداخله من الغزوات البيزنطية، ثم الصليبية من البر والبحر. وهذا ما يفسر تواجد أهل السنة إلى الآن على خط المدن الساحلية اللبنانية الرئيسة مثل بيروت وطرابلس وصيدا، والذي منحهم فرصاً كبيرة لأخذ الدور الأول في العلاقات التجارية والاقتصادية الدولية، فكانت بيروت مركزاً إشعاعياً وسميت نتيجته بعروس الشرق. وكانت كل من طرابلس وصيدا مركزين للأعمال الرسمية والسياسية والاقتصادية والتربوية.

وإذا كان لهذا الانتشار الساحلي آثاره الإيجابية في حالات السلم فإنه في حالة الحرب كان سبباً رئيساً في منع وجود تكتل سني قوي يقف في وجه التكتلات الطائفية الأخرى التي كانت تتجمع في مناطق معينة.

تفاعل أهل السنة مع القضايا العربية

تمتع أهل السنة بالحظوة في لبنان حيث كانت السلطة الحاكمة سنية المذهب من الأمويين ثم العباسيين فالأيوبيين والمماليك، وحتى الخلافة العثمانية التي رحلت عن لبنان بانتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1918م.

طوائف لبنان والمشي فوق الألغام · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طوائف لبنان والمشي فوق الألغامص ٢١