تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ بَابِكُمْ هَذَا الَّذِي نُنَافِسُهُمْ عَلَيْهِ "،قَالَ :وَنَفَضَ ثَوْبَهُ وَانْطَلَقَ،قَالَ الْحَسَنُ وَصَدَقَ وَاللَّهِ سُهَيْلٌ لَا يَجْعَلُ اللَّهُ عَبْدًا أَسْرَعَ إِلَيْهِ كَعَبْدٍ أَبْطَأَ عَنْهُ " (1) .

وعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ :أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَمْسَحَ مُخَاطَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ،فَقَالَتْ عَائِشَةُ :دَعْنِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَفْعَلُهُ،قَالَ :" يَا عَائِشَةُ،أَحِبِّيهِ فَإِنِّي أُحِبُّهُ " (2)

وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَغْسِلَ وَجْهَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَوْمًا وَهُوَ صَبِيٌّ،قَالَتْ :وَمَا وَلَدْتُ وَلَا أَعْرِفُ كَيْفَ يُغْسَلُ الصِّبْيَانُ،قَالَتْ :فَآخُذُهُ فَأَغْسِلُهُ غَسْلًا لَيْسَ بِذَاكَ،قَالَتْ :فَأَخَذَهُ فَجَعَلَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَقُولُ :" لَقَدْ أُحْسِنَ بِنَا إِذْ لَمْ تَكُ جَارِيَةً،وَلَوْ كُنْتَ جَارِيَةً لَحَلَّيْتُكَ وَأَعْطَيْتُكَ " (3)

وعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ :عَثَرَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ بِعَتَبَةِ الْبَابِ،فَشُجَّ وَجْهُهُ،فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِعَائِشَةَ :أَمِيطِي عَنْهُ الأَذَى،فَقَذَّرَتْهُ،قَالَتْ :فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمُجُّهَا،وَيَقُولُ :لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَحَلَّيْتُهُ وَكَسَوْتُهُ حَتَّى أُنَفِّقَهُ. (4)

ويفرض عمر لأسامة بن زيد أكبر مما يفرض لعبد اللّه بن عمر.فعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ فَرَضَ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِى ثَلاَثَةِ آلاَفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِى ثَلاَثَةِ آلاَفٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لأَبِيهِ لِمَ فَضَّلْتَ أُسَامَةَ عَلَىَّ فَوَاللَّهِ مَا سَبَقَنِى إِلَى مَشْهَدٍ.قَالَ لأَنَّ زَيْدًا كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَبِيكَ وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ فَآثَرْتُ حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حُبِّى. (5) ..

يقولها عمر وهو يعلم أن حب رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - إنما كان مقوما بميزان السماء! ويرسل عمر عمارا ليحاسب خالد بن الوليد - القائد المظفر صاحب النسب العريق - فيلببه بردائه ..ويروى أنه أوثقه بشال عمامته حتى ينتهي من حسابه فتظهر براءته فيفك وثاقه

(1) - الزُهْدُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ( 599 ) صحيح مرسل

(2) - صَحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ ( 7183 ) صحيح

(3) - مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ (4344 ) حسن

(4) - صحيح ابن حبان- ط2 مؤسسة الرسالة [15 /532] ( 7056) صحيح

(5) - سنن الترمذى- المكنز [13 /443] ( 4183 ) حسن

توجيهاتٌ قرآنيةٌ لأصحابِ الدَّعوةِ · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

توجيهاتٌ قرآنيةٌ لأصحابِ الدَّعوةِص ١٣٢