تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ،وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ.قَالَ أَنَسٌ :فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَمِنْ أَنْفَقِ ثَيِّبٍ فِي الْمَدِينَةِ. (1) .

وقد افتقده رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في الوقعة التي استشهد فيها بعد فترة قصيرة من زواجه فعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ :أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ،وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ،وَيَتَحَدَّثُ إِلَيْهِنَّ،قَالَ أَبُو بَرْزَةَ :فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي :لاَ يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ،قَالَ :فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كَانَ لأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَلِرَسُولِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لاَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ :يَا فُلاَنُ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ،قَالَ :نَعَمْ وَنُعْمَى عَيْنٍ،قَالَ :إِنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا،قَالَ :فَلِمَنْ ؟ قَالَ :لِجُلَيْبِيبٍ،قَالَ :يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا،فَأَتَاهَا،فَقَالَ :إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ ابْنَتَكِ،قَالَتْ :نَعَمْ وَنُعْمَى عَيْنٍ،قَالَ :إِنَّهُ لَيْسَتْ لِنَفْسِهِ يُرِيدُهَا،قَالَتْ :فَلِمَنْ يُرِيدُهَا ؟ قَالَ :لِجُلَيْبِيبٍ،قَالَتْ :حَلْقَى أَلِجُلَيْبِيبٍ ؟ قَالَتْ :لاَ لَعَمْرُ اللهِ،لاَ أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا،فَلَمَّا قَامَ أَبُوهَا لَيَأْتِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَتِ الْفَتَاةُ مِنْ خِدْرِهَا لِأُمِّهَا :مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمَا قَالاَ :رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَتْ :أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَهُ ادْفَعُونِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي،فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ :شَأْنُكَ بِهَا،فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا.

قَالَ حَمَّادٌ :قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ :هَلْ تَدْرِي مَا دَعَا لَهَا بِهِ قَالَ :وَمَا دَعَا لَهَا بِهِ ؟ قَالَ :اللَّهُمَّ صُبَّ الْخَيْرَ عَلَيْهِمَا صَبًّا،وَلاَ تَجْعَلْ عَيْشَهُمَا كَدًّا.قَالَ ثَابِتٌ :فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ،فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزَاةٍ،قَالَ :تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالُوا :لاَ،قَالَ :لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا،فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى،فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ،قَدْ قَتَلَهُمْ،ثُمَّ قَتَلُوهُ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - :أَقَتَلَ سَبْعَةً،ثُمَّ قَتَلُوهُ ? هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ،يَقُولُهَا سَبْعًا،فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى سَاعِدَيْهِ،مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلاَّ سَاعِدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،حَتَّى وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ.قَالَ ثَابِتٌ :وَمَا كَانَ فِي الأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقُ مِنْهَا. (2)

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) [4 /352](12393) 12420 صحيح

(2) - صحيح ابن حبان- ط2 مؤسسة الرسالة [9 /343](4035) وصحيح مسلم- المكنز [16 /181](6512 ) مختصرا

توجيهاتٌ قرآنيةٌ لأصحابِ الدَّعوةِ · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

توجيهاتٌ قرآنيةٌ لأصحابِ الدَّعوةِص ١٢٩