تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَطَّ الْخَنْدَقَ فَاحْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فِي سَلْمَانَ،وَكَانَ رَجُلًا قَوِيًّا فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ:سَلْمَانُ مِنَّا،وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ:سَلْمَانُ مِنَّا فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - :" سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ". (1)

وعَنْ كَثِيرِ بن عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطَّ الْخَنْدَقَ مِنْ أَحْمَرَ الْبَسْخَتَيْنِ طَرَفِ بني حَارِثَةَ عَامَ حِزْبِ الأَحْزَابِ،حَتَّى بَلَغَ الْمَذَابِحَ،فَقَطَعَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا،فَاحْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ،وَكَانَ رَجُلا قَوِيًّا،فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ:سَلْمَانُ مِنَّا،وَقَالَتِ الأَنْصَارُ:سَلْمَانُ مِنَّا،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :"سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ" (2)

فتجاوز به - بقيم السماء وميزانها - كل آفاق النسب الذي يستعزون به،وكل حدود القومية الضيقة التي يتحمسون لها ..وجعله من أهل البيت رأسا!

ولما وقع بين أبي ذر الغفاري وبلال بن رباح - رضي اللّه عنهما - ما أفلت معه لسان أبي ذر بكلمة «يا بن السوداء» ..غضب لها رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - غضبا شديدا وألقاها في وجه أبي ذر عنيفة مخيفة فعَنِ الْمَعْرُورِ قَالَ لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ،وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ،وَعَلَى غُلاَمِهِ حُلَّةٌ،فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ،فَقَالَ إِنِّى سَابَبْتُ رَجُلاً،فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ،فَقَالَ لِىَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ،إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ،جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ،فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ،وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ،وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ،فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ » (3) .

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ :عَيَّرَ أَبُو ذَرٍّ بِلَالًا بِأُمِّهِ،فَقَالَ :يَا ابْنَ السَّوْدَاءِ،وَإِنَّ بِلَالًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَأَخْبَرَهُ فَغَضِبَ،فَجَاءَ أَبُو ذَرٍّ وَلَمْ يَشْعُرْ،فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ :مَا أَعْرَضَكَ عَنِّي إِلَّا شَيْءٌ بَلَغَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ،قَالَ :" أَنْتَ الَّذِي تُعَيِّرُ بِلَالًا بِأُمِّهِ ؟ " قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - :" وَالَّذِي

(1) - معرفة الصحابة لأبي نعيم [3 /1329] (3347 ) صحيح لغيره

(2) - المعجم الكبير للطبراني [6 /10] (5908) صحيح لغيره

(3) - صحيح البخارى- المكنز [1 /61]( 30 ) وصحيح مسلم- المكنز [11 /180] (4403)

توجيهاتٌ قرآنيةٌ لأصحابِ الدَّعوةِ · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

توجيهاتٌ قرآنيةٌ لأصحابِ الدَّعوةِص ١٢٥