تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

, ألا من أراد أن ينظر إلى إبراهيم وولده إسماعيل فها أنا ذا إبراهيم وإسماعيل ألا من أراد أن ينظر إلى عيسى وشمعون فها أنا ذا عيسى وشمعون، ألا من أراد أن ينظر إلى محمد وأمير المؤمنين فها أنا ذا محمد وأمير المؤمنين، ومن أراد أن ينظر إلى الحسن والحسين فها أنا ذا الحسن والحسين ألا من أراد أن ينظر إلى الأئمة من ولد الحسين فها أنا ذا الأئمة (1).

المبحث الثاني

عقيدة المهدي بين الحقيقة و الجريمة

اختلطت فكرة المهدي المنتظر أو عقيدته على كثير من الناس , حتى على من نال قسطاً من العلم , وذلك لورود هذه العقيدة عند الطرفين , أهل السنة و الشيعة , و في الصفحات المقبلة سيكون حديثي حول هذا الموضوع بإذن الله تعالى:

ويتكون هذا المبحث من عدة مطالب:

المطلب الأول: المهدي عند أهل السنة.

المطلب الثاني: مقارنة بين مهدي أهل السنة وبين المنتظر عند الشيعة.

المطلب الثالث: تأثر نظرية المهدي المنتظر بالفكر اليهودي

المطلب الأول

المهدي عند أهل السنة

أولاً: عن مولده:

المهدي الذي بشر به النبي محمد صلى الله عليه وسلم , لم يولد بعد، وسيولد ويخرج في آخر الزمان، وقت اشتداد الفتن وامتلاء الأرض جوراً وظلماً.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً مني أو من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، لا تذهب أو لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي" (2).

ثانياً: نسب المهدي ولقبه:

تتفق الروايات في نسب المهدي إلى جده الأعلى محمد رسول الله من نسل علي بن أبي طالب، وأن جدته هي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(1) الطوسي: الغيبة، 189.

(2) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب المهدي، ح (4282).

تطور نظرية الإمامة عند الشيعة · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تطور نظرية الإمامة عند الشيعةص ٢١