روى الجزائري عن المفضل بن عمر قال: قلت لجعفر بن الباقر: ففي أي بقعة يظهر المهدي، قال: لا تراه عين وقت ظهوره، إلا رأته كل عين وذلك أنه يغيب آخر يوم من سنة ست وستين ومئتين، ولا تراه عين أحد حتى يراه كل أحد، ثم يظهر في مكة، وو الله يا مفضل كأني أنظر إليه داخل مكة، وعليه بردة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله، وعلى رأسه عمامته، وفي رجليه نعل رسول الله المخصوفة، وفي يده عصا النبي صلى الله عليه وسلم وآله يسوق بين يديه عنزاً عجافاً حتى يصل بها نحو البيت حتى لا يعرفه أحد، قال المفضل، يا سيدي كيف يظهر، قال: يظهر وحده ويأتي البيت وحده إلى الكعبة، ويجن عليه الليل وإذا نامت العيون وغسق الليل، نزل جبرائيل وميكائيل والملائكة صفوفاً، فيقول له جبرائيل يا سيدي قولك مقبول وأمرك جار فيمسح يده على وجهه ويقول الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين، ويقف بين الركن والمقام ويصرخ صرخة يا معشر نقبائي وأهل خاصتي ومن خلقهم الله لظهوري على وجه الأرض، إيتوني طائعين فترد صيحة عليهم وهم في تجايرهم وعلى فرشهم في شر من الأرض وعزبها فيسمعونه في صيحة واحدة في أذن كل رجل، فيجيئون نحوه، ولا يمضي لهم إلا كلمحة بصر، حتى يكونوا كلهم بين يديه بين الركن والمقام فيأمر الله عز وجل بنور فيصير عموداً من الأرض إلى السماء يستضيء به كل مؤمن على وجه الأرض، ويدخل عليه نور في جوف بيته فتفرح نفوس المؤمنين بذلك وهو لا يعلمون بظهور قائمنا ثم يصيحون وقوفاً بين يديه وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً بعدد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله يوم بدر ويقول وهو مسند ظهره إلى الكعبة: يا معشر الخلائق ألا من أراد أن ينظر إلى آدم وشيت فها أنا ذا آدم وشيت
تطور نظرية الإمامة عند الشيعة · الصفحة ٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تطور نظرية الإمامة عند الشيعةص ٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي