الفضيلة الثالثة والعشرون: أن الجهاد سبب عظيم لمغفرة الذنوب:
قال تعالى " يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون * يغفر لكم ذنوبكم ".
وقال تعالى " وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما * درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما ".
وقال صلى الله عليه وسلم " ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة اغزوا في سبيل الله " رواه الترمذي، وحسنه الألباني في صحيح الجامع.
فالجهاد في سبيل الله سبب عظيم لغفران الذنوب صغيرها وكبيرها، وذلك لأمرين يحتويانه زيادة على الأدلة السابقة:
الأول: أنه حسنة عظيمة، وفيه من الحسنات الشيء العظيم الكثير، وقد قال تعالى " إن الحسنات يذهبن السيئات ".
الثاني: أنه يحمل في طياته الكثير من البلايا والمصائب والمكاره، وهذا سبب لمغفرة الذنوب كما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله عنه بها حتى الشوكة يشاكها "رواه مسلم.
قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى" ومن كان كثير الذنوب فأعظم دوائه الجهاد" انتهى.