تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص: المعاد الجسماني بعد الإعدام حق.

ش: وقد أخبر به جميع الرسل، وزعم بعض الفلاسفة أنه لم يخبر به إلا محمد وعيسى، ويرد عليهم قوله تعالى حكاية عن نوح: ﴿والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا﴾ وإخبار الله به عن مؤمن آل فرعون بقوله: ﴿إني أخاف عليكم يوم التناد﴾ وقال تعالى: ﴿قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون﴾ والقرآن مملوء منه، ولقد أحسن الرازي في الأربعين إذ قال الجمع بين إنكار الجسماني وبأن القرآن حق: متعذر، فإن نصوص الكتاب والسنة تواترت به تواترا لا يقبل التشكيك. انتهى، وقد قدر الله براهين المعاد بضروب:

أحدها: قياس الإعادة على الابتداء ﴿كما بدأكم تعودون﴾ ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾ ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده﴾ ﴿أفعيينا بالخلق الأول﴾.

ثانيها: قياس الإعادة على خلق السماوات والأرض بطريق أولى نحو: ﴿أو ليس

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٨٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٤ · ص ٨٢٦