تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ وقال: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾ فدل على أنا الهدى الذي هو الإرشاد خاص بالمؤمنين وعلى هذا قوله تعالى: ﴿والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء﴾ فخص الهداية وعم الدعوة فدل على أن الهدى بفضله والضلال بقدره كل ذلك مستند إلى سابق علمه، وهذا من القواصم للمعتزلة، وقولهم: إنه لم يضلهم إلا بعد أن أضلوا أنفسهم - مردود، فإن إضلالهم أنفسهم مكسوب لهم، فهو مخلوق لله تعالى على ما عرف، ولأنه إذا قيل في العرف: فلان هداه لم يتبادر الذهن إلى غير خلق الهدى الإرشادي، وكذلك إذا قيل: أضله الله والتبادر إلى الفهم علامة الحقيقة، وذكر الآمدي أن الخلاف هذه المسألة لغوي لا معنوي.

(ص) والتوفيق خلق القدرة الداعية إلى الطاعة، وقال إمام الحرمين: خلق الطاعة.

(ش) اختلف أئمتنا في معنى التوفيق فقال الأشعري وأكثر الأصحاب: خلق القدرة على الطاعة، أي: يهيئه لموافقة أمر الله وقال إمام الحرمين: خلق

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٤ · الصفحة ٧٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٤ · ص ٧٣٨