تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متساويين، قال في البديع: ولا مثال له على التحقيق ويقرب منه ما مثل ابن الحاجب بالحد على الشارب لحفظ العقل، فإن حصول المقصود من ذلك مساو لنفيه، لأن كثرة المجتنبين له مساوية تقريبًا لكثرة المقدمين عليه.

الرابع: أن يكون نفي المقصود من شرع الحكم أرجح من حصوله كنكاح الآيسة لمصلحة التوالد، فإنه وإن أمكن حصول الولد منها عقلًا، غير أنه بعيد عادة فكان نفي حصول المقصود في هذه الصورة أرجح من حصوله، فأما الأولان فظاهر كلام المصنف الاتفاق على الاعتبار بهما من القائلين بالمناسبة وهو كذلك، وأما الثالث والرابع، فقيل لا يعلل بهما، أما الثالث فلتردده بين حصول المقصود وعدمه من غير ترجيح، وكذا الرابع لرجحان نفي المقصود والأصح عنده وفاقًا لابن الحاجب الجواز، فإن السفر مظنة المشقة، وقد اعتبر، وإن انتفى الظن في الملك المترفه فدل على الاكتفاء في صحة التعليل لمجرد احتمال المقصود وقال في البديع: وأما الأخيران فاتفقوا على اعتبارهما إذا كان المقصود ظاهرًا من الوصف في محال صور الجنس وإلا فلا.

(ص): فإن كان فائتًا قطعًا فقالت الحنفية: يعتبر، والأصح لا يعتبر سواء ما لا تعبد فيه كلحوق نسب المشرقي بالمغربية، وما فيه تعبد كاستبراء جارية اشتراها بايعها في المجلس.

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٣ · ص ٢٨٩