بعيد، وقد ثبت أن الوصف إذا رتب عليه الحكم في كلام الشارع بفاء التعقيب تحقيقًا، فإنه يكون علة، فكذلك، إذا رتب عليه بالفاء تقديرًا.
ثانيها: أن يذكر الشارع في لفظه وصفًا لو لم يكن علة فيه لم يكن لذكره فائدة، فيدل على عليته إيماء، وإلا كان ذكره عبثًا، كقولك: إنك تدخل على بني فلان وعندهم هرة، فقال عليه الصلاة والسلام: «إنها ليست بنجسة إنها من الطوافين عليكم والطوافات» وفي هذا الحديث جهتان يدلان على التعليل بما ذكرنا وتقديره: فإن.
تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٠