تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بفقيه، كما أن الفاء في كلام الشارع أقوى دلالة على العلية منه، في كلام الراوي لتطرق احتمال الخطأ إليه، وهذا الترتيب مستفاد من تعقبة المصنف بينهن بالفاء، وجعل ابن الحاجب دلالة هذه الأقسام من باب الصريح، وخالفه المصنف، وقال ترتيب الحكم على الوصف (٢٣/ك) بحرف الفاء يفيد العلية بوضع اللغة، ولم تضع العرب ذلك دالًا على مدلوله بالقطع والصراحة بل بالإيماء والتنبيه، وإنما يجعله صريحًا لتخلفه في بعض محاله عن أن يكون إيماء (٣٠١/ز) وهو حيث تكون الفاء بمعنى الواو فكانت دلالته أضعف ويقوي كلام ابن الحاجب إذا كان فيه صريح شرط أو معنى شرط كالنكرة الموصوفة، والاسم الموصول فإنه لا يمكن حمل الفاء فيهما على الواو العاطفة إذ العطف لا يحسن قبل تمام الجملة، ومن هنا يظهر لك أنه لا يصح تمثيلهم الظاهر بقوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا﴾ «أحيا أرضًا ميتة فهي له» لأن الأول فيه معنى الشرط، والثاني

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٣ · ص ٢٦٢