تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كونها كبيرة، حديث: «وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة» لأن المراد لا تعده الناس كبيرة، لقوله تعالى: ﴿وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم﴾ وقد تجوز إذا اشتملت على مصلحة للمنموم إليه، بل يجب، كما لو قيل له: إن فلانا عزم على قتلك، قال تعالى: ﴿إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك﴾ وما حكاه الصحابة للنبي ﷺ عن المنافقين.

تنبيه: سكوت المصنف عن الغيبة يوهم إنها ليست بكبيرة، وهو ما نقله الرافعي عن صاحب (العدة) ولم يخالفه، وهو ضعيف، أو باطل، كيف وقد نقل عن المتأخرين في حد (١٤٤أ) الكبيرة ما توعد عليه، والوعيد عليها طافح من الكتاب والسنة، بل نقل القرطبي في تفسيره الإجماع، على أنها كبيرة وظفرت بنص الشافعي رضي الله عنه، في ذلك كما حكيته في (خادم الرافعي) و(الروضة) وقد قرن النبي ﷺ بين الدماء والأموال والأعراض والحرمة، وفي معناها السكوت على الغيبة، فإن السامع شريك المتكلم.

(ص) شهادة الزور.

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ٢ · ص ١٠٠٩