تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: الاشتراكُ في الصفَةِ، ويَجِبُ أنْ تكونَ ظاهرةٌ ليَنْتَقِلَ الذِّهْنُ إليها، كإطلاقِ الأسدِ على الشجاعِ بخلافِ إطْلاقِهِ على الأُبْخَرِ=.

الثالثُ: باعتبارِ ما يكونُ كذا أطْلَقُوا هنا، وهو إنَّما يكونُ فيما إذا تَحَقَّقَ المثالُ إمَّا قَطْعًا، كقولِه: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾. أو غالبًا كما في تَسْمِيَةِ العَصيرِ خَمْرًا في قَوْلِهِ تعالَى: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾؛ لأنَّه في الغالبِ يَصِيرُ خَمْرًا، ولو قالَ المصنِّفُ: أو غالبًا بَدَلٌ= أو ظَنًّا لكانَ أَوْلَى.

واعْلَمْ أنَّ الأصْحابَ وإنْ لم يَذْكُرُوا هذا القَيْدَ هنا لكنَّهم ذَكَرُوه في بابِ التأويلِ في كلامِهم معَ الحَنَفِيَّةِ، في «أَيُّمَا امْرَأَةٌ نَكَحَتْ نَفْسَهَا فَنِكَاحُهَا بِاطِلٌ». حيثُ قالُوا: آيِلٌ للبُطْلانِ باعتراضِ الوليِّ،

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ٤٦٠