تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في جميعِ الجوارحِ، فيَجُوزُ أكلُّ أيُّ مَوْضِعٍ فيه، عَمَلًا بالظاهرِ.

فيقولُ الشافعيُّ: يَلْزَمُكُمْ جوازُ ما أَمْسَكَ بعدَ القُدْرَةِ عليه من غيرِ زكاةٍ، وليسَ كذلك فيَلْزَمُ التخصيصُ بل هنا إضمارٌ تقديرُه: كُلُوا من حَلالِ ما أَمْسَكْنَ، وكونُ موضعٍ فيه من الحَلالِ مَحَلَّ النزاعِ.

فللمَالِكِيِّ أنْ يقولَ: ما ذَكَرْنَاهُ يَلْزَمُ منه التخصيصُ وعلى ما ذَكَرْتُمُوهُ يَلْزَمُ الإضمارُ، والتخصيصُ أوْلَى.

تنبيهٌ: إنَّما اقْتَصَرَ المصنِّفُ على هذه الخمسةِ، أعنِي المجازَ، والنقلَ، والاشتراكَ، والإضمارَ، والتخصيصَ؛ لأنَّها أصْلُ ما يُخَلُّ بالتَّفَاهُمِ، ثمَّ يَقَعُ التعارضُ بينَ الاشتراكِ وبينَ الأربعَةِ الباقِينَ، ثمَّ بينَ النقلِ وبينَ الثلاثةِ الباقيةِ، ثمَّ بينَ المجازِ وبينَ الوجْهَيْنِ الباقيَيْنِ، ثمَّ بينَ الإضمارِ والتخصيصِ.

ص: (وقد يكونُ بالشَّكْلِ أو صِفَةً ظاهرةً، أو باعتبارِ ما يكونُ قَطْعًا أو ظَنًّا لا احتمالًا، وبالضِّدِّ والمجاورةِ، والزيادةِ والنقصانِ، والسببِ للمُسَبِّبِ، والكلِّ للبعْضِ، والمُتَعَلِّقِ للمُتَعَلِّقِ بالعكوسِ، وما بالفِعْلِ على ما بالقُوَّةِ).

ش: المجازُ لا بُدَّ فيه من العَلاقَةِ، بينَه وبينَ الحقيقةِ ولا يَكْفِي مُجَرَّدُ الاشتراكِ في أَمْرٍ ما، وإلاَّ لجَازَ إطلاقُ كلِّ شيءٍّ على ما عَدَاهُ، ويُتَصَوَّرُ من وجوهٍ:

أحدُها: الاشْتراكُ في الشكْلِ، كإنسانٍ للصورةِ المَنْقُوشَةِ على الجدارِ.

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ٤٥٩