تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالثُ: وهو اختيارُ البَيْضَاوِيُّ والصَّفِيُّ الهِنْدِيُّ: إنْ كَانَا مِن لُغَةٍ وَاحِدَةٍ صَحَّ وإلاَّ فلا، وفي كلامِ (المِنْهَاجِ) إشارَةٌ إلى أنَّ الخلافَ في حالِ التَّرْكِيبِ، أمَّا في حالِ الإفْرادِ - كما في تَعْدِيدِ الأشياءِ - فلا خلافَ في الجوازِ.

وأَشَارَ المُصَنِّفُ بقولِهِ: (إنْ لم يَكُنْ تَعَبَّدَ) إلى تَقْييدِ مَحَلِّ الخلافِ ذلك، أمَّا ما تَعَبَّدْنَا بلَفْظِه، فلا يَجُوزُ كالتَّكْبِيرِ في الصلاةِ، وهذا القَيْدُ ليسَ مُنَاسبًا للمَسْأَلَةِ، فإنَّ عِلَّةَ المَنْعِ في التَّعَبُّدِي ليسَ هو لامتناعِ إقَامَةِ أَحَدِ المُتَرَادِفَيْنِ مكانَ الآخَرِ، بل لَمَّا وَقَعَ التَّعُبُّدُ بجَوْهَرِ لَفْظِه، كالخلافِ في أنَّ لَفْظَ النَّكَاحِ، هل يَنْعَقِدُ بالعَجَمِيَّةِ؟ ونحوٍِه.

وقوله: (يَكُنْ) هي تَامَّةٌ إنْ جَعَلْتَ ما بَعْدَها اسْمًا، وإنْ جَعَلْتَه فِعْلًا مَبْنِيًّا للمفعولِ كانَتْ ناقِصَةً.

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ٤٢٤