(إِنَّ) لتوكِيدِ إثبَاتِ المُسْنَدِ للمُسْنَدِ إليه و(مَا) مُؤكِّدَةٌ فيُنَاسِبُ تَضَمُّنِ معنى الحَصْرِ، وفيه نَظَرٌ، إذ لا يَلْزَمُ الحَصْرُ بحصولِ تَاكِيدٍ على تَاكِيدٍ، نحوَ: قَامَ القومُ كُلُّهم أَجْمَعُونَ، وكانَ بعضُ مشايخِنَا يقولُ: أَحْسَنُ ما يُسْتَدَلُّ به على الحَصْرِ في (إنَّما) انْفِصالُ الضميرِ بعدَها (هو) أمَّا احْتِجَاجُ ابنُ دَقِيقِ العِيدِ بأنَّ ابنَ عَبَّاسٍ فَهِمَ الحَصْرَ من قولِه: «إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ»، فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لأنَّ ابنَ عَبَّاسٍ روَى الحَدِيثَ بهذا اللفظِ، ورَوَاهُ عن أُسامَةَ بنِ زيدٍ بلفظٍ: «لَيْسَ الرِّبَا إِلاَّ فِي النَّسِيئَةِ». كما ثَبَتَ في صحيحِ مُسْلِمٍ، وهذه الصيغَةُ الثانيةُ، صيغةُ حَصْرٍ بالإجْماعِ، فما المَانِعُ أنْ يكونَ
تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ٣٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي