تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ش): الوصفُ المحكومُ عليه بِكَوْنِهِ مَانِعًا يَنْقَسِمُ إلى: مانعِ الحُكْمِ، ومانعِ السببِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَنِّفُ هُنَا إِلاَّ إلى الأولِ، وَلاَ بُدَّ أَنْ يَقُولَ: مَعَ بَقَاءِ حِكْمَةِ المُسَبِّبِ، فَإِنَّ الأبوةَ مانعةٌ للحُكْمِ الذِي هُوَ القِصَاصُ لِحِكْمَةٍ وهي كَوْنُ الأبِ سببًا فِي إِيجَادِهِ فَلاَ يَكُونُ الابْنُ سببًا في إِعْدَامِهِ، وهذه الحكمةُ تَقْتَضِي عَدَمَ القِصَاصِ الذِي هُوَ نقيضُ الحُكْمِ، وَحِكْمَةُ السببِ باقيةٌ وهي الحياةُ، وَأَمَّا المانعُ للسببِ فَهُوَ مَا يَسْتَلْزِمُ حِكْمَةً تُخِلُّ بحكمةِ السببِ كَالدَّيْنِ في الزكاةِ إِذَا قُلْنَا: إِنَّهُ مانعٌ مِنَ الوجوبِ، فَإِنَّ حِكْمَةَ السببِ، وهي الغِنَى، مواساةُ الفقراءِ مِنْ فَضْلِ مَالِهِ، وَلَمْ يَدَعِ الدَّيْنُ مِنَ المالِ فَضْلًا يُواسِي بِهِ.

قالَ الْمُصَنِّفُ: وَإِنَّمَا لَمْ أَذْكُرْ هُنَا مانعَ

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ١٧٧