تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(نَوَادِرِ ابْنِ سَمَاعَةَ) وَلَمْ نَزَلْ نَعْتَمِدُهُ هَكَذَا حَتَّى قَدَمَ عَلَيْنَا أَبُو نَصْرِ الْعِرَاقِيُّ وَقَالَ: لأَبِي حَنِيفَةَ في كتابِ الصَّدَاقِ أَنَّ لَهُ الخروجَ مِنْ صَوْمِ التطوعِ إِلاَّ أَنَّهُ يَجِبُ القضاءُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْخَلْوَةِ: تُوجِبُ كَمَالَ الْمَهْرِ، وَلَوْ خَلاَ بِهَا مُحْرِمًا أَوْ صَائِمًا وهي، مُحْرِمَةٌ أَوْ صَائِمَةٌ صَوْمَ فَرْضٍ، لاَ يَكْمُلُ الْمَهْرُ، لِفَسَادِ الْخَلْوَةِ، وَلَوْ خَلاَ بِهَا صَائِمٌ صَوْمَ تَطَوُّعٍ، كَمَّلَهُ، فَدَلَ عَلَى أَنَّهْ جَعَلَ لَهُ الخروجَ مِنْ صَوْمِ التطوعِ حتى جَعَلَهْ كالمفطرِ، فَكَمُلَ الْمَهْرُ بِهَا، وَلَوْ حَرَّمَ الخروجَ لأَفْسَدَ الْخَلْوَةَ بِهِ، وَلَمَا أَكْمَلَ الْمَهْرَ كَمَا جَعَلَهْ في صومِ الفرضِ، ثُمَّ كَانَ أَبُو نَصْرِ (١٤ أ) الْعِرَاقِيُّ يَجْمَعُ بَيْنَ الروايتينِ، فَيَقُولُ: إِنْ خَرَجَ بِنِيَّةِ أَنْ يَقْضِيَهُ فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِلاَّ فَلاَ يَجُوزُ.

قَالَ: فَأَمَّا وُجُوبُ القَضَاءَ فَلاَ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ.

ثُمَّ قَالَ الشيخُ: ثُمَّ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ نَاقَضَ فَجَوَّزَ الْقُعُودَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ، فَطَرَدَا الْقِيَاسَ وَمَنَعَا العُقُودَ.

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ١٧٢