تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذ كانَ معناهما يَؤُولُ إلى اللَّذَّةِ والأَلَمِ.

تَنبيهاتٌ:

الأوَّلُ: أنَّ المُعْتَزِلَةَ لا يُنْكِرُونَ أنَّ اللهَ تعالَى هو الشارِعُ للأحكامِ، وإنما يقولون: إنَّ العقلَ يُدْرِكُ أنَّ اللهَ شَرَعَ أحكامَ الأفعالِ بِحَسَبِ ما يَظْهَرُ مِن مَصَالِحها ومَفَاسِدِها، فهو طريقٌ عندَهم إلى العلمِ بالحكمِ الشرعيِّ، والحكمُ الشرعيُّ تابعٌ لهما، لا عَيْنُهما، فما كانَ حَسَنًا جَوَّزَهُ الشرعُ، وما كانَ قَبِيحًا مَنَعَه، فصارَ عندَ المُعْتَزِلَةِ حُكْمَانِ: أَحَدُهما: عقليٌّ، والآخرُ شرعيٌّ تابعٌ له، فبانَ أنَّهم لا يقولون: إنَّه - يعني العقابَ والثوابَ - ليسَ بشرعيٍّ أَصْلًا، خِلافًا لِمَا تُوهِمُهُ عبارةُ المصنِّفِ وغيرِهِ.

الثاني: ما اقْتَصَرَ عليه المصنِّفُ من حكايةِ قَوْلَيْنِ هو المشهورُ، وتَوَسَّطَ قومٌ فقالوا: قُبْحُها ثابتٌ بالعقلِ، والعقابُ يَتَوَقَّفُ على الشرعِ، وهو الذي ذَكَرَه سعدُ بنُ عَلِيٍّ الزَّنْجَانِيُّ مِن أَصْحَابِنا، وأبو الخَطَّابِ من الحنابلةِ، وذَكَرَه

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ١٤٢