تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمُعْتَزِلَةُ قالُوا: هو عقليٌّ أيضًا، يَسْتَقِلُّ العقلُ بإدراكِهِ دونَ الشرعِ؛ إمَّا لذاتِ الفعلِ، أو لصفةٍ عائدةٍ إلى الأحكامِ، أو لِوُجُوهٍ واعتباراتٍ على خلافٍ لهم، وأهلُ السنَّةِ قالُوا: هو شرعيٌّ؛ أي: لا يُعْلَمُ استحقاقُ المدحِ أو الذمِّ، ولا الثوابِ أو العقابِ شَرْعًا على الفعلِ، إِلاَّ مِن جِهَةِ الشرعِ.

ومِن المُحَقِّقِينَ مَن رَدَّ هذا القِسْمَ إلى الأوَّلِ، وقالَ: إنَّه في الحقيقةِ راجِعٌ إلى الألَمِ واللَّذَّةِ؛ ولهذا سَلَّمَ الرَّازِيُّ في آخِرِ عُمُرِهِ ما ذَكَرَه في كِتَابِهِ (نِهَايَةِ العقولِ): أنَّ الحُسْنَ والقُبْحَ العَقْلِيَّيْنِ ثابتانِ في أفعالِ العبادِ؛

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ١٤١