تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

o قال أبو بكر العطوي: كنت عند الجنيد لما احتضر، فختم القرآن ثم ابتدأ سورة البقرة، فتلا سبعين آية ومات. قال الخلدي: رأيته في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال: طاحت تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات، وفنيت تلك العلوم، ونفدت تلك الرسوم، وما نفعنا إلا ركعات كنا نركعها في الأسحار 76\ 14

o حدثتنا أم هاشم - مولاة عبدالله بن بسر - قالت: بينما أنا أوضئ عبدالله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، إذ خر مغشيا عليه - تعني مات فجأة - قال الحاكم: قال الدغولي: في العلماء جماعة فقدوا فجأة، فلم يوجدوا، منهم عبد الرحمن بن أبي ليلى، فقد يوم الجماجم، ومنهم معمر بن راشد، ولم تعرف له تربة قط، وبدل بن المحبر، افتقد ولا يدرى أين ذهب، ثم سمى جماعة ماتوا فجأة، كالشعبي وحميد الطويل الأوزاعي 560\ 14

o قال أبو محمد الفرغاني: حدثني أبو بكر الدينوري قال: لما كان وقت صلاة الظهر من يوم الاثنين الذي توفي فيه في آخره ابن جرير، طلب ماء ليجدد وضوءه، فقيل له: تؤخر الظهر تجمع بينها وبين العصر؟ فأبى وصلى الظهر مفردة، والعصر في وقتها، أتم صلاة وأحسنها، وحضر وقت موته جماعة، منهم أبو بكر بن كامل، فقيل له قبل خروج روحه: يا أبا جعفر أنت الحجة فيما بيننا وبين الله فيما ندين به، فهل من شيء توصينا به من أمر ديننا؟ وبينة لنا نرجو بها السلامة في معادنا؟ فقال: الذي أدين الله به، وأوصيكم هو ما ثبت في كتبي، فاعملوا به وعليه وكلاما هذا معناه، وأكثر من التشهد وذكر الله عز وجل، ومسح يده على وجهه، وغمض بصره بيده وبسطها، وقد فارقت روحه الدنيا 276\ 14

o عيسى القصار يقول: آخر كلمة تكلم بها الحسين بن منصور عند قتله: حسب الواحد إفراد الواحد له، فما سمع بهذه الكلمة فقير إلا رق له واستحسنها منه، قال السلمي: وحكي عنه أنه رؤى واقفا في الموقف، والناس في الدعاء وهو يقول: أنزهك عما قرفك به عبادك، وأبرأ إليك مما وحدك به الموحدون. قلت: هذا عين الزندقة، فإنه تبرأ مما وحد الله به الموحدون، الذين هم الصحابة والتابعون، وسائر الأمة، فهل وحدوه تعالى إلا بكلمة الإخلاص التي قال رسول الله

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ٢٧٢