تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجبته فداك أبي وأمي؟ فقال ابن عمر: حللت حبوتي، فهممت أن أقول: أحق بذلك منك من قاتلك وأباك على الإسلام، فخشيت أن أقول كلمة تفرق الجمع، ويسفك فيها الدم، فذكرت ما أعد الله في الجنان 224\ 3

- عن نافع قال: قال أبو موسى يوم التحكيم: لا أرى لهذا الأمر غير عبد الله بن عمر، فقال عمرو بن العاص لابن عمر: إنا نريد أن نبايعك، فهل لك أن تعطي مالا عظيما على أن تدع هذا الأمر لمن هو أحرص عليه منك؟ فغضب وقام فأخذ ابن الزبير بطرف ثوبه فقال: يا أبا عبد الرحمن إنما قال لتعطي مالا على أن أبايعك، فقال: والله لا أعطي عليها ولا أعطى، ولا أقبلها إلا عن رضى من المسلمين، قلت: كاد أن تنعقد البيعة له يومئذ، مع وجود مثل الإمام علي وسعد ابن أبي وقاص، ولو بويع لما اختلف عليه اثنان ولكن الله حماه وخار له 226\ 3

- قال مروان لابن عمر: ألا تخرج إلى الشام فيبايعوك؟ قال: فكيف أصنع بأهل العراق؟ قال: تقاتلهم بأهل الشام، قال: والله ما يسرني أن يبايعني الناس كلهم إلا أهل فدك، وأن أقاتلهم فيقتل منهم رجل، فقال مروان:* إني أرى فتنة تغلي مراجلها * والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا * 227\ 3

- عن ميمون بن مهران قال: دس معاوية عمرا، وهو يريد أن يعلم ما في نفس ابن عمر، فقال يا أبا عبد الرحمن: ما يمنعك أن تخرج يبايعك الناس؟ أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن أمير المؤمنين، وأنت أحق الناس بهذا الأمر، فقال: قد اجتمع الناس كلهم على ما تقول؟ قال: نعم إلا نفر يسير، قال: لو لم يبق إلا ثلاثة أعلاج بهجر، لم يكن لي فيها حاجة، قال: فعلم أنه لا يريد القتال، فقال: هل لك أن تبايع من قد كاد الناس أن يجتمعوا عليه؟ ويكتب لك من الأرضين والأموال؟ فقال: أف لك، اخرج من عندي، إن ديني ليس بديناركم ولا درهمكم. عن نافع قال: كان ابن عمر يسلم على الخشبية والخوارج وهم يقتتلون وقال: من قال: حي على الصلاة أجبته، ومن قال: حي على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله فلا 228\ 3

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ٢٤٤