تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال بعض الكبار منكتا: خياركم أحدب، يوري بذلك، فقال الفاضل: خسنا خير من خياركم. قال الحافظ المنذري: ركن إليه السلطان ركونا تاما، وتقدم عنده كثيرا، وكان كثير البر، وله آثار جميلة، توفي ليلة سابع ربيع الآخر سنة ست وتسعين وخمس مئة 338\ 21

- قال محمود بن سلامه التاجر الحراني: كان الحافظ عبد الغني نازلا عندي بأصبهان، وما كان ينام من الليل إلا قليلا، بل يصلي ويقرأ ويبكي، وسمعت الحافظ يقول: أضافني رجل بأصبهان، فلما تعشينا كان عنده رجل أكل معنا، فلما قمنا إلى الصلاة لم يصل فقلت: ما له؟ قالوا: هذا رجل شمسي، فضاق صدري وقلت للرجل: ما أضفتني إلا مع كافر؟ قال: إنه كاتب، ولنا عنده راحة، ثم قمت بالليل أصلي وذاك يستمع، فلما سمع القرآن تزفر، ثم أسلم بعد أيام وقال: لما سمعتك تقرأ وقع الإسلام في قلبي 444\ 21

- وكانت شجر الدر أم خليل أم ولد للصالح ذات حسن وظرف، ودهاء وعقل، ونالت من العز والجاه ما لم تنله امرأة في عصرها، وكان مماليك الصالح يخضعون لها، ويرون لها، فملكوها بعد قتل المعظم أزيد من شهرين، وكان المعز لا يقطع أمراً دونها، ولها عليه صولة، وكانت جريئة وقحة، وكانت حسنة السيرة، لكن هلكت بالغيرة، وكان الخطباء يقولون: و احفظ اللهم الحرمة الصالحة، ملكة المسلمين، عصمة الدنيا والدين، أم خليل المستعصمية، صاحبة السلطان الملك الصالح 199\ 23

- الدباج العلامة شيخ القراء والنحاة بالأندلس، من أهل الفضل والصلاح، ولد سنة ست وستين وخمس مئة، وتوفي بإشبيلية في شعبان سنة ست وأربعين وست مئة، بعد دخول الروم لعنهم الله صلحا بأيام، فإنه تأسف وهاله نطق النواقيس، وخرس الآذان، فاضطرب وارتمض لذلك إلى أن قضى نحبه، وقيل بل مات يوم دخولهم، قلت: كان حجة في النقل مسددا في البحث 209\ 23

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ٢٤٢