تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ذكائه، وكان يعتذر إلى من يرحل إليه، ويتأوه لعدم صلته. قال الباخرزي أبو العلاء: ضرير ماله ضريب، ومكفوف في قميص الفضل، ملفوف ومحجوب، خصمه الألد محجوج، قد طال في ظل الإسلام آناؤه، ورشح بالإلحاد إناؤه، وعندنا خبر بصره، والله العالم ببصيرته، والمطلع على سريرته، وإنما تحدثت الألسن بإساءته بكتابه، الذي عارض به القرآن وعنونه: ب الفصول والغايات في محاذاة السور والآيات، قيل إنه أوصى أن يكتب على قبره * هذا جناه أبي علي * وما جنيت على أحد * قلت: الفلاسفة يعدون اتخاذ الولد، وإخراجه إلى الدنيا جناية عليه، ويظهر لي من حال هذا المخذول، أنه متحير لم يجزم بنحلة، اللهم فاحفظ علينا إيماننا 27\ 18

- ابن بندار الإمام القدوة شيخ الإسلام، محمد بن عبدا لواحد الدقاق قال: ورد علينا الإمام الأوحد أبو الفضل الرازي - لقاه الله رضوانه وأسكنه جنانه - وكان إماما من الأئمة الثقات، في الحديث والروايات والسنة والآيات، ذكره يملأ الفم، ويذرف العين، قدم أصبهان مرارا، سمعت منه قطعة صالحة، وكان رجلا مهيباً، مديد القامة، وليا من أولياء الله، صاحب كرامات، طوف الدنيا مفيدا ومستفيدا، قال الخلال: كان أبو الفضل في طريق ومعه خبز وفانيذ، فأراد قطاع الطريق أخذه منه، فدفعهم بعصاه، فقيل له في ذلك؟ فقال: لأنه كان حلالاً، وربما كنت لا أجد مثله، ودخل كرمان في هيئة رثة، وعليه أخلاق وأسمال، فحمل إلى الملك وقالوا: جاسوس، فقال: الملك ما الخبر؟ قال: تسألني عن خبر الأرض أو خبر السماء؟ فإن كنت تسألني عن خبر السماء ف ﴿كل يوم هو في شأن﴾ (الرحمن 29) وإن كنت تسألني عن خبر الأرض ف ﴿كل من عليها فان﴾) الرحمن 26 (فتعجب الملك من كلامه، وأكرمه وعرض عليه مالا فلم يقبله 138\ 18

- وفي سنة 63، كانت الملحمة العظمى بين الإسلام والنصارى، قال ابن الأثير: خرج أرمانوس في مائتي ألف، وقصد الإسلام، ووصل إلى بلاد خلاط، وكان السلطان ألب آرسلان بخوي، فبلغه كثرة العدو، وهو في خمسة عشر ألف فارس فقال: إن إلتقيهم فإن سلمت

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ٢٢٨