السفينة وماجت، فألقى الصندوق في البحر، ثم سكنت السفينة، فلما خرج منها أقام على الساحل ثلاثا يدعو الله، ثم سجد في الليلة الثالثة وقال: إن كان طلبي ذلك لوجهك وحب رسولك فأغثني برد ذلك، فرفع رأسه فإذا بالصندوق ملقى عنده، فقدم وأقام برهة، ثم قصدوه لسماع الحديث فامتنع منه، قال: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي، ومعه علي رضي الله عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا علي! من عامل الله بما عاملك به على شط البحر، لا تمتنع من رواية أحاديثي " قال: فقلت: قد تبت إلى الله، فدعا لي، وحثني على الرواية. ذكره الخليلي في مشايخ القطان وقال: مات سنة نيف وتسعين ومائتين رحمه الله 88\ 14
- قال أبو منصور الثعالبي في اليتيمة: سمعت الشيخ أبا الطيب يحكي: أن الأموي صاحب الأندلس، كتب إليه نزار صاحب مصر، كتابا سبه فيه، وهجاه فكتب إليه الأموي أما بعد: فإنك عرفتنا فهجوتنا، ولو عرفناك لأجبناك، فاشتد هذا على العزيز وأفحمه عن الجواب، يشير أنك دعي لا نعرف قبيلتك 168\ 15
- قلت: تلاشى أمر العاضد مع صلاح الدين، إلى أن خلعه وخطب لبني العباس، واستأصل شأفة بني عبيد، ومحق دولة الرفض، وكانوا أربعة عشر متخلفا لا خليفة، والعاضد في اللغة أيضا القاطع، فكان هذا عاضدا لدولة أهل بيته 212\ 15
- وقال أبو سعد السمعاني في الأنساب: قال أبو بكر السدوسي: ولما ولدت دخل أبي على أمي فقال: إن المنجمين قد أخذوا مولد هذا الصبي وحسبوه، فإذا هو يعيش كذا وكذا، وقد حسبتها أياما، وقد عزمت أن أعد لكل يوم دينارا، فأعد لي حبا وملأه، ثم قال: أعدي لي حباً آخر، فملأه استظهارا، ثم ملأ ثالثا ودفنهم، قال أبو بكر: وما نفعني ذلك مع حوادث الزمان، وقد احتجت إلى ما ترون. قال أبو بكر بن السقطي: رأيناه فقيرا يجيئنا بلا إزار، ونسمع عليه، ويبر بالشيء بعد الشيء 313\ 15