أمير المؤمنين، إلى عبد الله بن إدريس، قال فشهق ابن إدريس شهقة، وسقط بعد الظهر، فقمنا إلى العصر وهو على حاله، وانتبه قبيل المغرب، وقد صببنا عليه الماء فلا شيء قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، صار يعرفني حتى يكتب إلي! أي ذنب بلغ بي هذا! قال ابن عمار الموصلي: كان ابن إدريس من عباد الله الصالحين من الزهاد، وكان ابنه أعبد منه 42\ 9
- وقال إبراهيم الحربي: سمعت أحمد يقول: ما رأت عيناي مثل وكيع قط، يحفظ الحديث جيدا، ويذاكر بالفقه فيحسن، مع ورع واجتهاد، ولا يتكلم في أحد، أغلظ له رجل، فدخل بيتا فعفر وجهه ثم خرج إلى الرجل فقال: زد وكيعا بذنبه، فلولاه ما سلطت عليه 155\ 9
- أبو زرعة الرازي سمعت أبا جعفر الجمال يقول: أتينا وكيعا فخرج بعد ساعة وعليه ثياب مغسولة، فلما بصرنا به فزعنا من النور الذي رأيناه يتلألأ من وجهه، فقال رجل بجنبي: أهذا ملك؟ فتعجبنا من ذلك النور. وقال أحمد بن سنان: رأيت وكيعاً إذا قام في الصلاة، ليس يتحرك منه شيء، لا يزول ولا يميل على رجل دون الأخرى. قال أحمد بن أبي الحواري: سمعت وكيعا يقول: ما نعيش إلا في سترة، ولو كشف الغطاء لكشف عن أمر عظيم، الصدق النية، قال الفلاس: ما سمعت وكيعا ذاكراً أحداً بسوء قط. قلت: مع إمامته، كلامه نزر جدا في الرجال157\ 9
- قال عبد الرحمن رسته: سألت ابن مهدي عن الرجل يبني بأهله، أيترك الجماعة أياما؟ قال: لا، ولا صلاة واحدة، وحضرته صبيحة بني على ابنته، فخرج فأذن، ثم مشى إلى بابهما فقال للجارية: قولي لهما يخرجان إلى الصلاة، فخرج النساء والجواري فقلن: سبحان الله! أي شيء هذا؟ فقال: لا أبرح حتى يخرجا إلى الصلاة، فخرجا بعدما صلى، فبعث بهما إلى مسجد خارج من الدرب. قلت: هكذا كان السلف في الحرص على الخير. قال رسته: وكان عبد الرحمن يحج كل عام، فمات أخوه وأوصي إليه، فأقام على أيتامه، فسمعته يقول: قد ابتليت بهؤلاء الأيتام، فاستقرضت من يحيى بن سعيد أربع مئة دينار، احتجت إليها في مصلحة أرضهم 204\ 9