- حدثنا نصر بن المجدر قال: كنت شاهدا حين أدخل شريك ومعه أبو أميه، وكان أبو أميه رفع إلى المهدي أن شريكا حدثه عن الأعمش عن سالم بن ابي الجعد عن ثوبان: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " استقيموا لقريش ما استقاموا لكم، فإذا زاغوا عن الحق فضعوا سيوفكم على عواتقكم، ثم أبيدوا خضراءهم " قال المهدي: أنت حدثت بهذا: قال: لا، فقال أبو أمية: علي المشي إلى بيت الله وكل مالي صدقة إن لم يكن حدثني، فقال شريك: وعلي مثل الذي عليه إن كنت حدثته، فكأن المهدي رضي، فقال أبو أمية: يا أمير المؤمنين عندك أدهى العرب، إنما يعني مثل الذي علي من الثياب، قل له يحلف كما حلفت، فقال: احلف؟ فقال شريك: قد حدثته، فقال المهدي: ويلي على شارب الخمر - يعني الأعمش وذلك أنه كان يشرب المنصف - لو علمت موضع قبرة لأحرقته، قال شريك، لم يكن يهوديا، كان رجلا صالحا، قال: بل زنديق! قال: للزنديق علامات، بتركه الجمعات، وجلوسه مع القيان، وشربه الخمر، فقال: والله لأقتلنك، قال: ابتلاك الله بمهجتي، قال: أخرجوه فأخرج وجعل الحرس يشققون ثيابه، وخرقوا قلنسوته، قال نصر فقلت لهم: أبو عبد الله! فقال المهدي: دعهم 215\ 8
- أحمد بن عثمان بن حكيم أخبرنا أبي قال: كان شريك لا يجلس للحكم حتى يتغدى، ويشرب أربعة أرطال نبيذ، ثم يصلي ركعتين، ثم يخرج رقعه فينظر فيها، ثم يدعو بالخصوم، فقيل لابنه عن الرقعه؟ فأخرجها إلينا فإذا فيها: يا شريك اذكر الصراط وحدته، يا شريك أذكر الموقف بين يدي الله تعالى. 216\ 8
- كان ابن المبارك كثير الاختلاف إلى طرطوس، وكان ينزل الرقة في خان، فكان شاب يختلف إليه، ويقوم بحوائجه، ويسمع منه الحديث، فقدم عبدالله مرة فلم يره فخرج في النفير مستعجلا، فلما رجع سأل عن الشاب؟ فقال: محبوس على عشرة آلاف درهم، فاستدل على الغريم ووزن له عشرة آلاف، وحلّفه ألا يخبر أحدا ما عاش، فأخرج الرجل، وسرى ابن المبارك فلحقه الفتى على مرحلتين من الرقة، فقال لي: يا فتى أين كنت؟ لم أرك؟ قال: يا أبا عبدالرحمن