تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهم بالجرة. قيل له: أيش أنت يا سيدي؟ فبكى وقال: يا فقير ومن أنا في البين ثبت نسب وأطلب ميراث. وقال: لما اجتمع القوم طلب كل واحد شيء فقال: هذا اللاش أحمد أي رب علمك محيط بي وبطلبي فكرر علي القول، قلت: أي مولاي أريد أن لا أريد، وأختار أن لا يكون لي اختيار، فأجبت وصار الأمر له وعليه. قال: لو أن عن يميني جماعة يروحوني بمراوح الند والطيب، وهم أقرب الناس إلي، وعن يساري مثلهم، يقرضون لحمي بمقاريض، وهم أبغض الناس إلي، ما زاد هؤلاء عندي، ولا نقص هؤلاء عندي بما فعلوه، ثم تلا

} لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم {وعنه قال: الفقير المتمكن إذا سأل حاجة وقضيت له، نقص تمكنه درجة. وكان لا يقوم للرؤساء ويقول: النظر إلى وجوههم يقسي القلب. وكان كثير الإستغفار، عالي المقدار، رقيق القلب، غزير الإخلاص، توفي سنة ثمان وسبعين وخمس مئة، في جمادى الأولى رحمه الله 79\ 21

o أنشدنا أبو طالب بن مسلم اللخمي الأصولي لنفسه: * أوما عجيب جيفة مسمومة * وكلابها قد غالهم داء الكلب * * يتذابحون على إعتراق عظامها * فالسيد المرهوب فيهم من غلب * * هذي هي الدنيا ومع علمي بها * لم أستطع تركا لها يا للعجب * 96\ 21

o عبد الحق، الإمام الحافظ البارع المجود العلامة، أبو محمد عبد الحق الأندلسي الإشبيلي، المعروف في زمانه بابن الخراط، قال ابن الزبير في ترجمة عبد الحق: كان يزاحم فحول الشعراء، ولم يطلق عنانه في نطقه. قلت: ما أحلى قوله وأوعظه إذ قال: * إن في الموت والمعاد لشغلا * وإدكارا لذي النهى وبلاغا * * فاغتنم خطتين قبل المنايا * صحة الجسم يا أخي والفراغا * 198\ 21

o أبو الفرج ابن الجوزي، الشيخ الإمام العلامة الحافظ المفسر شيخ الإسلام، وكان رأسا في التذكير بلا مدافعة، يقول النظم الرائق، والنثر الفائق بديها، ويسهب ويعجب ويطرب ويطنب، لم يأت قبله ولا بعده مثله، فهو حامل لواء الوعظ، والقيم بفنونه، مع الشكل الحسن، والصوت الطيب، والوقع في النفوس، وحسن السيرة، وكان بحرا في التفسير، علامة في السير

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ١١٦