تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد رواه جماعة كعبد الله بن أحمد في السنة والطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن مسعود

وأخرجه الدارمي في سننه من حديث أبي هريرة

وأسانيده قوية

فهذا يقطع بثوته عن النبي ولا يلتفت لكونه آحاداً

الشبهة الثالثة

وزعم السقاف في ص27 أن مسائل (أصول) الإعتقاد لا تثبت إلا بالعلم أي أنه لا يكفي فيها الظن الغالب

وأخبار الآحاد دلالتها ظنية ( وقد سبق نقد هذا الإطلاق )

وهذا هو الأصل الثاني الذي بنى عليه السقاف قوله في اخبار الآحاد والجواب عليه من وجهين

الأول أنه لا دليل على التفريق بين مسائل الإعتقاد ومسائل الأحكام من حيث التلقي فإذا قلنا في خبر الواحد لا نأخذ به في مسائل الإعتقاد لأنه يجوز على الواحد الخطأ

جاز للمعتزلي أن يقول لا أستحل أن أحكم في الدماء والأعراض بخبر الواحد لأنه يجوز عليه الخطأ

وسنجيبه بأن الله عز وجل أمرنا بالرجوع إلى الكتاب والسنة عند الإختلاف

قال تعالى (( فإن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُول))

والأخبار المتواترة معظمها محل إجماع فيمتنع أن يأمرنا الله عز وجل بالرجوع إلى ما لا يصلح حجة

وخصوصاً أن لفظ الآية من ألفاظ العموم

بل قد تعهد سبحانه وتعالى بحفظ الدين قال تعالى (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ))

ثم إن إجماع الصحابة منعقد على الأخذ بأخبار الآحاد في مسائل الفروع

فقد أخذوا بخبر الواحد في تحول القبلة

الثاني أن الأحكام العملية تتضمن إعتقاداً فالذي يصلي الضحى يصليها معتقداً أن الله يحب هذا العمل وعليه فقس

وبهذا يبطل ذلك التفريق المحدث

الثالث ان الظن الغالب معتبر شرعاً بل وسماه رب العالمين علماً قال تعالى (( فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ))

قلت والمقصود بالعلم هنا الظن الغالب إذ لا يعلم ما في القلوب إلا الله

فهذا يدل على استواء العلم والظن الغالب في الحكم

تسفيه أدعياء التنزيه · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسفيه أدعياء التنزيهص ٧١