تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: أما الملائكة فيجيئون صفاً صفاً وأما الرب فإنا لا ندري ما عني بذلك ولا ندري كيف مجيئة . فقلت لهم: إنا لم نكلفكم أن تعلموا كيف جيئته ولكنا نكلفكم أن تؤمنوا بمجيئة ، أرأيتم إن أنكر أن الملائكة تجيء صفاً صفا ما هو عندكم!؟ قالوا: كافر مكذب. قلت: فكذلك من أنكر أن الله سبحانه يجيء فهو كافر مكذب)) رواه أبو عثمان الصابوني ص64 وسنده صحيح.

وكلامه بين في اثبات الكيف ولا نعلم مخالفاً من السلف فهو لا يكلفهم بمعرفة الكيفية وعدم التكليف بمعرفة المعدوم محض هذيان

و قال الامام الترمذي في سننه لما روى حديث أبي هريرة "إن الله يقبل الصدقة، ويأخذها بيمينه فيربيها" :

"هذا حديث صحيح روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث، وما يشبهه من الصفات، ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا: قد ثبتت الروايات في هذا، ونؤمن به، ولا نتوهم، ولا يقال كيف

هكذا روي عن مالك، وابن عيينة، وابن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أمروها بلا كيف.

وهكذا قول أهل العلم، من أهل السنة والجماعة.

وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات، وقالوا: هذا تشبيه، وفسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا: إن الله لم يخلق آدم بيده، وإنما معنى اليد ها هنا النعمة، وقال إسحاق بن راهويه: إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد، أو مثل يد، وسمع كسمع))

تنظر كيف فسر قول السلف (( أمروها كما جاءت بلا كيف )) بقولهم (( ولا يقال كيف ))

والنهي عن السؤال عن كيفية الشيء دليل وجوده

فلو سألتك (( أعندكم حديقة ))

فقلت (( لا ولا تسأل عن كيفيتها ))

لكان كلامك مختلاً ولأضحكت العقلاء عليك

ولكن لوقلت (( نعم ولا تسألني عن كيفيتها ))

لكان الكلام متزناً

تسفيه أدعياء التنزيه · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسفيه أدعياء التنزيهص ٦٠