تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد قال أثناء كلامه على حديث الشاب الأمرد ( 1/149) (( فهذا حد الفراش في الشاهد فأما الفراش المذكور في الخبر فلا نعقل معناه كغيره من الصفات ))

وأوغل في التفويض في (1/218) حيث قال (( بل نثبت ذلك كما أثبتنا الوجه واليدين والسمع والبصر وإن لم نعقل معناه ))

قلت السمع والبصر حتى الأشاعرة يثبتون معانيها ولعل القاضي قال ذلك تنزلاً

فإنه قد اثبت معاني السمع والبصر في (2/338) حيث قال (( وإنما المراد تحقيق السمع والبصر الذي في إثباته المقصود أن الله عز وجل يرى المرئيات برؤيته ويسمع المسموعات بسمعه ))

قلت ونفى القاضي في نفس الصفحة أن يكون المقصود بالسمع والبصر العلم

وهذا هو عين الإثبات فقد ذكر متعلقات الصفة ونفى عنها التأويلات

ونحن نقول مثل هذا في صفة اليدين

فنقول (( اليد صفة لله كتب بها التوراة وخلق بيديه آدم وغرس الجنة بيده كلتاهما يمين يقبض بيده ويبسط وهما غبر القدرة والنعمة قطعاً ))

وبهذا نوافق السلف ونباين المؤولة والمفوضة

وهذا منهجنا في جميع الصفات

وخلاصة القول في القاضي أبو يعلى

ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في درء التعارض (7/34) (( ونوع ثالث سمعوا الأحاديث والآثار وعظموا مذهب السلف وشاركوا المتكلمين الجهمية في بعض أصولهم الباقية ولم يكن لهم من الخبرة بالقرآن والحديث والآثار ما لأئمة السنة والحديث لا من جهة المعرفة والتمييز بين صحيحها وضعيفها ولا من جهة الفهم لمعانيها وقد ظنوا صحة بعض الأصول العقلية للنفاة الجهمية ورأوا ما بينهما من التعارض

وهذا حال أبي بكر بن فورك والقاضي أبي يعلى وابن عقيل وأمثالهم ))

الشبهة الثلاثون

واحتج السقاف بما جاء عن الإمام مالك (( الإستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول )) على نفي الكيف ويريد بذلك التعطيل _ انظر مقدمته ص71_

والجواب أن معنى غير معقول أي لا يدرك بالعقل

تسفيه أدعياء التنزيه · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسفيه أدعياء التنزيهص ٤٧